المولى خليل القزويني

102

الشافي في شرح الكافي

( وَيَسْتَهِلُّ « 1 » ) . يُقال : استهلّ وجه فلان : إذا تلألأ سروراً . ( بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ ) أي أهل البلاد ، ويحتمل المجاز في النسبة . ( جَعَلَهُمُ اللَّهُ ) . استئناف لبيان قوله : « يدين » إلى آخره . أو لقوله : « ويستهلّ » إلى آخره . ( حَيَاةً لِلأَنَامِ ) ؛ إذ هم أسباب العلم ، وهو حياة للقلوب أو أسباب الحياة الحقيقيّة ، كما سيجيء « 2 » في خامس « باب النوادر » من « كتاب التوحيد » . ( وَمَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ ، وَمَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ ) أي لولاهم لكان فن الكلام أو الإفتاء والقضاء أو تفسير كلام اللَّه قولًا على اللَّه بغير علم وغير جائز . ( وَدَعَائِمَ لِلْإِسْلَامِ وَجَعَلَ نِظَامَ طَاعَتِهِ ) . نظام الشيء : ما ينتظم به أمره . ( وَتَمَامَ فَرْضِهِ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا عُلِمَ ) ؛ بصيغة المجهول المجرّد ؛ أي علم أنّه قولهم ، وهو ناظر إلى نظام طاعته ، ومعلوم من نحو قوله تعالى في سورة التوبة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » « 3 » ، وسيجئ بيان التسليم في « باب التسليم وفضل المسلمين » من « كتاب الحجّة » . ( وَالرَّدَّ إِلَيْهِمْ ) أي سؤالهم . ( فِيمَا جُهِلَ ) ؛ بصيغة المجهول ، وهو ناظر إلى تمام فرضه ، ومعلوم من نحو قوله تعالى في سورة النحل وسورة الأنبياء : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » * . « 4 » ويجيء بيانه في عاشر « باب النوادر » من « كتاب العقل » . « 5 » ( وَحَظَرَ ) ؛ بالمهملة والمعجمة المفتوحة المخفّفة ، أي حرم في محكمات القرآن . ( عَلى غَيْرِهِمُ ) أي على أئمّة الضلالة وأتباعهم ، وإنّما اقحم لفظ « على غيرهم » مع أنّه

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وتستهلّ » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « من قول أبي عبداللَّه عليه السلام : بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عُبد اللَّه ، ولولا نحن ما عُبد اللَّه » . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 119 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 43 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 7 . ( 5 ) . في حاشية « أ » : « وهو السابع عشر » .